وقال النبي ﷺ فيهم حين دنا من المدينة: «إِنَّ بِالمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إلَّا كَانُوا مَعَكُمْ»، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: «وَهُمَ بِالمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ العُذْرُ» (¬١).
فيتلخص من هذا ما ذكره ابن كثير ﵀: «أن المتخلفين عن غزوة تبوك أربعة أقسام: مأمورون مأجورون كعلي بن أبي طالب ومحمد بن مسلمة وابن أم مكتوم، ومعذورون وهم الضعفاء والمرضى والمقلون وهم البكاءون، وعصاة مذنبون وهم الثلاثة أبو لبابة وأصحابه المذكورون، وآخرون ملومون مذمومون وهم المنافقون» (¬٢).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين (¬٣).