في ذلك ولذلك جاء في الحديث: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» (¬١).
٧ - إن مسجد الضرار الذي بناه المنافقون قبل غزوة تبوك كان مكيدة للإسلام والمسلمين لا يراد به إلا الإضرار بالمسلمين والكفر بالله، وقد فضحهم الله وأنزل فيهم قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)﴾ [سورة التوبة، الآيتان: ١٠٧ - ١٠٨].
وكان نزول هذه الآيات عندما رجع رسول الله ﷺ من تبوك، فلما نزلت هذه الآيات أمر بهدم المسجد.
٨ - أن فيها منقبة عظيمة لعلي بن أبي طالب عندما خلفه عند النساء والصبيان وقال: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» (¬٢).