عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ» (¬١).
وأخرج مسلم من حديث أبي قتادة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَن سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ، أَوْ يَضَعْ عَنْهُ» (¬٢).
قوله ﷺ: «وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
الستر نوعان: ستر للعورة الحسية، وهي ما بين السرة والركبة للرجل والمرأة كلها عورة. والمسلم إذا أُعطي من الملابس ما يستر عورته. فهذا عمل صالح والله يستره في مقابل هذا الستر ويجزيه من فضله أحسن ما فعل.
النوع الثاني: ستر العورة الدينية، والمقصود بها: المعاصي. فإذا رأى المسلم أخاه على معصية أسر بها وأخفاها فلا يفضحه، وإنما ينصحه ويوجهه ويدعو له بالهداية والاستقامة ولا يشيعها بين الناس، لأن الله قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [سورة النور، آية رقم: ١٩].
وقد رُوي عن بعض السلف قال: أدركت قومًا لم يكن لهم عيوب