وروى مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَل» (¬١).
قال عثمان بن عفان ﵁ قال: «إنا والله قد صحبنا رسول الله ﷺ في السفر والحضر، فكان يعود مرضانا ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير» (¬٢).
والصحابة من بعده كانوا يسيرون على منهجه فيخدمون الناس وينفعونهم؛ أبو بكر أسلم وله أربعون ألفًا فأنفقها في سبيل الله، وأعتق سبعة كلهم في سبيل الله، أعتق بلالًا وعامر بن فهيرة وزنيرة والنهدية وابنتها وجارية بن مؤمل وأم عبيس.
وعمر بن الخطاب ﵁ كان يتعهد الأرامل يسقي لهن الماء ليلًا، وعثمان بن عفان اشترى بئر رومة بخمسة وثلاثين ألف درهم وجعلها للغني والفقير وابن السبيل، وغيرهم من الصحابة كانوا كذلك.
قال الذهبي عن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وله محبون من العلماء والصلحاء ومن الجند والأمراء ومن التجار