أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» (¬١).
ويشهد لهذا ما في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إنَّمَا وَليِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» (¬٢).
يشير إلى أن ولايته لا تنال بالنسب وإن قرب، وإنما تنال بالإيمان والعمل الصالح، فمن كان أكمل إيمانًا وعملًا فهو أعظم ولاية له، سواء كان له منه نسب قريب أو لم يكن. وفي هذا المعنى يقول بعضهم:
لَعَمرُكَ مَا الإِنسانُ إِلَّا بِدينِهِ ... فَلَا تَترُكِ التَّقْوَى اتِّكَالًا عَلَى النَسَبِ
فَقَد رَفَعَ الإِسْلَامُ سَلْمَانَ فَارِسٍ ... وَقَدْ وَضَعَ الشِّرْكُ الشَّقِيَّ أَبَا لَهَبِ
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين» (¬٣).