شافي اشفني» فالله ﷿ يشفي من أمراض القلوب كالغل، والحسد، والشهوات، ويشفي من أمراض الأبدان، ولا يُدعى بهذا الاسم سواه.
ومن آثار الإيمان بهذا الاسم:
أولاً: أن الله تعالى هو الشافي، ولا شافي إلا هو، ولا شفاء إلا شفاؤه، ولا يرفع المرض إلا هو، سواء كان مرضًا بدنيًا أو نفسيًا، قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَاّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام: ١٧].
ثانيًا: أن الله تعالى هو الشافي، لم ينزل داء إلا وأنزل له شفاء، وله أسباب، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً، إِلَاّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» (¬١).
ومن الأسباب التي جعلها الله شفاء:
الدعاء: قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦]، روى أبو داود في سننه من حديث ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلَاّ عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ» (¬٢).
ومنها القرآن العظيم: قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَاّ خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٥٧].