إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]، وفي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا البَلَاغُ المُبِينُ﴾ [المائدة: ٩٢]. وفي الصحيحين أن النبي ﷺ قال لعلي: «فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» (¬١).
٢ - هداية التوفيق لقبول الحق والإعانة عليه، وهي التي تفرد بها سبحانه فقال لنبيه: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: ٥٦]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآَمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٩٩]، وقال سبحانه: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣].
ومن أنواع الهداية:
أن يهدي الله العبد للقيام بالأعمال الصالحة، والأخلاق الحسنة مع الناس، روى الحاكم في المستدرك من حديث أبي أيوب: أن النبي ﷺ قال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَائِي وَذُنُوْبِي كُلَّهَا، اللَّهُمَّ أَنعِمْنِي، وَأَحْيِنِي، وَارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الأَعْمَالِ وَالأَخْلَاقِ، فَإِنَّهُ لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا إِلَاّ أَنْتَ، وَلَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَاّ أَنْتَ» (¬٢).
ومن أعظم أنواع الهداية أن يهدي الله العبد للقيام بالتوحيد، والبعد عن الشرك، فإن من قام بذلك نال الأمن في الدنيا والآخرة قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ