النبي ﷺ فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: «تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيْمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ المَفْرُوْضَةَ، وَتَصُوْمُ رَمَضَانَ» قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلما ولى قال النبي ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» (¬١).
وقد جاء الوعيد الشديد في حق من بخل بها أو قصر في إخراجها، قال تعالى: ... ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٤ - ٣٥].
فكل ما لا تؤدى زكاته فهو كنز يعذب به صاحبه يوم القيامة.
روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَاّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» (¬٢).
وجاء في الحديث المخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ ما خلاصته: أَنَّ صَاحِبَ الإِبِلِ وَالبَقَرِ وَالغَنَمِ إِذَا لَم يُؤَدِّ حَقَّهَا، بُطِحَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، أَي: أَنَّه يُبْطَحُ عَلَى وَجْهِهِ فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ وَاسِعَةٍ، ثُمَّ تَاتِي هَذِهِ البَهَائِمُ فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَأَظْلَافِهَا،