قال الإمام النووي: قال أصحابنا: «يستحب أن يقدم الأم في البر، ثم الأب، ثم الأولاد، ثم الأجداد والجدات، ثم الإخوة والأخوات، ثم سائر المحارم من ذوي الأرحام، كالأعمام والعمات، والأخوال والخالات، ويقدم الأقرب فالأقرب (¬١)، إلى آخر ما قال.
روى الحاكم في المستدرك من حديث أبي رمثة ﵁ قال: انتهيت إلى النبي ﷺ فسمعته يقول: «بِرَّ أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ» (¬٢).
والصدقة على ذي الرحم تضاعف لصاحبها، روى الترمذي في سننه من حديث سلمان بن عامر: أن النبي ﷺ قال: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» (¬٣).
وروى البخاري ومسلم من حديث ميمونة بنت الحارث: أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً، وَلَمْ تَسْتَاذِنِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قَالَتْ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟ قَالَ: «أَوَ فَعَلْتِ؟ »، قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِيهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ» (¬٤).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.