ثانيًا: الحث على أداء الصلاة في وقتها، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» (¬١).
ثالثًا: الحث على فعل المعروف، وبذل الأموال الخفيفة، كعارية الإناء، والدلو، والكتاب، والفأس، ونحو ذلك؛ لأن الله ذم من لم يفعل ذلك.
روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو: أن النبي ﷺ قال: «أَرْبَعُونَ خَصْلَةً، أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ» (¬٢).
قَالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ، مِنْ رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَنَحْوِهِ، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً (¬٣).
رابعًا: الحث على الإخلاص في العمل، والتحذير من الرياء والسمعة، كما قال تعالى عن عباده المؤمنين: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان: ٨ - ٩].
روى البخاري ومسلم من حديث جندب: أن النبي ﷺ قال: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ» (¬٤).
المعنى: أن من سمع فضحه الله، وبين للناس أن الرجل ليس