الكلمة المئة وخمس وعشرون: تحريم حلق اللحية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
فمن المعاصي التي انتشرت بين صفوف الناس، وابتلي بها كثير من المسلمين حلق اللحية.
روى مسلم في صحيحه من حديث تميم الداري ﵁: أن النبي ﷺ قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» (¬١).
وروى مسلم في صحيحه من حديث جرير ﵁ قال: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّنَنِي: «فِيمَا اسْتَطَعْتَ»، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ (¬٢).
وعملاً بهذا التوجيه النبوي الكريم كانت هذه الكلمة للتذكير بتحريم حلق اللحية.
واللحية اسم جامع للشعر النابت على العارضين والخدين والذقن، وقد وردت النصوص الشرعية بالتحذير من حلقها، أو أخذ جزء منها، وذلك من عدة وجوه: