مِن مَسِيْرَةِ كَذَا وَكَذَا» (¬١).
فعلى المرأة المسلمة أن تنتبه لما يريده أعداء الله، فهم يريدون انحلالها، وأن تصبح سلعة رخيصة بأيديهم، ويريدون سلخها من إيمانها ودينها، وخروجها عن فطرتها التي فطرها الله عليها، فعليها أن تكون على حذر من ذلك.
الوصية السابعة: الإكثار من الصدقة، قال تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَاّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٤].
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩].
وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ وعظ النساء، وقال: «أَكْثِرْنَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ» (¬٢).
قال ابن القيم ﵀: وكان العطاء والصدقة أحب شيء إليه ﷺ، وكان سروره وفرحه بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما يأخذه، وكان أجود الناس بالخير، يمينه كالريح المرسلة، وكان إذا عرض له محتاج آثره على نفسه، تارة بطعامه، وتارة بلباسه، وكان ﷺ يأمر بالصدقة، ويحث عليها، ويدعو إليها بماله وقوله، ولذلك كان ﷺ أشرح الخلق صدرًا، وأطيبهم عيشًا، وأنعمهم قلبًا، فإن للصدقة تأثيرًا عجيبًا في انشراح الصدر. اهـ (¬٣).
ومن أفضل أنواع الصدقة التي تستمر للعبد بعد وفاته الصدقة