النبي ﷺ قال: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لأَحَدٍ لَا يُقِيمُ فِيهَا ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» (¬١).
وقد جعل الرسول ﷺ لص الصلاة وسارقها شرًّا من لص الأموال، فروى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي قتادة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «أَسْوَأُ النَّاسِ الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا»، أَوْ قَالَ: «لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» (¬٢).
أما الركوع فإن بعض الناس يخفض ظهره أكثر من اللازم، أو يرفعه، وهذا خطأ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا رَكَعَ بَسَطَ ظَهرَهُ وَسَوَّاهُ (¬٣)، حَتَّى لَو صُبَّ المَاءُ عَلَيهِ لَاستَقَرَّ (¬٤).
وروى النسائي من حديث أبي حميد قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ اعْتَدَلَ، فَلَمْ يَنْصِبْ رَاسَهُ، وَلَمْ يُقْنِعْهُ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ (¬٥).
وأما السجود فإن بعض المصلين إذا سجد لا يمكن جبهته من الأرض، وبعضهم يرفع قدميه عن الأرض، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث العباس بن عبد المطلب: أن النبي ﷺ قال: «أُمِرتُ أَن أَسجُدَ عَلَى سَبعَةِ أَعظُمٍ، الجَبهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنفِهِ،