عن ذلك. روى مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامِ، وَلَا بِالاِنْصِرَافِ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي» ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا»، قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ» (¬١).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَاسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَاسَهُ رَاسَ حِمَارٍ؟ ! » (¬٢).
وروى البخاري في صحيحه من حديث البراء بن عازب ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ (¬٣).
ومنها: أن بعضهم إذا سلم الإمام التسليمة الأولى، وعليه قضاء بعض الركعات لا ينتظر حتى يسلم الإمام التسليمة الثانية، وإنما يقوم مباشرة ليكمل ما تبقى من الركعات، وهذا خطأ. والأولى أن ينتظر حتى يسلم الإمام التسليمة الثانية (¬٤).
ومنها: الصلاة بثياب مسبلة، والإسبال منهي عنه على وجه العموم، لقوله ﷺ في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه، من