بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، أَلَا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ» (¬١).
وقد أنفق ﵁ بعد إسلامه أربعون ألفًا على الصدقات، وإعتاق العبيد من المسلمين.
روى الترمذي في سننه من حديث عمر بن الخطاب قال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَصَدَّقَ، فَوَافَقَ ذَلِكَ عِنْدِي مَالاً، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، قَالَ: فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ » قُلْتُ: مِثْلَهُ، وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ » قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، قُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا (¬٢).
وروى الترمذي في سننه من حديث أبي سعيد ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا» (¬٣).
وروى الترمذي في سننه من حديث أنس: أن النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر: «هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلَاّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ» (¬٤).
وقد تولى الخلافة بعد وفاة النبي ﷺ، وكانت خلافته سنتان وسبعة أشهر، وعندما ارتدت العرب واشرأب النفاق، وانحازت