الأول: الإخلاص لله ﷿، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عمر بن الخطاب ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (¬١).
الثاني: المتابعة لرسول الله ﷺ، وهذه المتابعة لا تتحقق إلا إذا كان العمل موافقًا للشريعة في أمور ستة:
١ - السبب: فإذا تعبد الإنسان لله عبادة مقرونة بسبب ليس شرعيًا فهي مردودة على صاحبها، مثالها: رجل يحيي ليلة السابع والعشرين من رجب بحجة أنها الليلة التي عرج فيها برسول الله ﷺ فالتهجد عبادة وسنة، ولكن لما قرن بهذا السبب كان بدعة، لأنه بنى هذه العبادة على سبب لم يثبت شرعًا، وهذا أمر مهم يتبين به ابتداع كثير ممن يظن أنه من السنة، وليس من السنة، ومن الأمثلة كذلك: بدعة المولد، فإن هذا السبب لم يشرع، ولم يفعله النبي ﷺ ولا الصحابة، ولا القرون المفضلة، وإنما أحدثته الدولة العبيدية الرافضية، لما حكمت مصر في القرن العاشر.
٢ - الجنس: فلا بد أن تكون العبادة موافقة للشرع في جنسها، فلو تعبد إنسان لله بعبادة لم تشرع في جنسها، فهي غير مقبولة، ومثال ذلك: أن يضحي رجل بفرس، فلا تصح أضحيته، لأنه خالف الشريعة في جنسها، فالأضاحي لا تكون إلا من بهيمة الأنعام - الإبل، والبقر، والغنم -.
٣ - القدر: فلو أراد إنسان أن يزيد صلاة على أنها فريضة، فيقال له: هذه بدعة غير مقبولة، لأنها مخالفة للشرع في القدر، ومن باب أولى لو