اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ٥١].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَاّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ» (¬١).
رابعًا: الثبات عند لقاء العدو، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: ٤٥].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁: أن النبي ﷺ قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» (¬٢).
خامسًا: الشجاعة والإقدام عند لقاء العدو، واليقين أن الأجل لا يقدمه إقدام، ولا يؤخره إحجام، قال تعالى عن المنافقين: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤].
قال الشاعر:
تأخرتُ أَسْتَبْقِي الحَياةَ فلم أَجدْ ... لِنَفسي حياةً مِثلَ أن أتقَدَّمَا
وكان النبي ﷺ أشجع الناس، وأقواهم قلبًا عند لقاء العدو، روى مسلم في صحيحه من حديث البراء بن عازب ﵄ قال: كُنَّا وَاللهِ إِذَا احْمَرَّ