مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ يَحْرِمُوهُ ... وَسَائِلُ اللهَ لَا يَخِيبُ
ويجب على العبد أن يراعي في دعائه الأمور التالية:
أولاً: الإِخلاص لله في الدعاء. روى أبو داود في سننه من حديث النعمان بن بشير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» (¬١).
وقد قال الله تعالى مبينًا وجوب إِخلاص العبادة له: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥].
وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ المَسَاجِدَ للهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨].
ثانيًا: ألا يستعجل العبد في استجابة الدعاء، فإِنّ الله سبحانه أعلم بمصالح عباده، وما من داعٍ إلا ويستجاب له بأَن يُعطى سؤله، أو يصرف عنه من الشر مثله، أو يدَّخر له في الآخرة كما ثبت بذلك الحديث الصحيح عن النبي ﷺ (¬٢)، ولذلك نهى النبي ﷺ عن الاستعجال في الدعاء.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (¬٣).
ثالثًا: ألَاّ يدعو بإِثم أو قطيعة رحم.
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ» (¬٤).