سادسًا: الأكل مع الغير مِنْ زوجة، أو أولاد أو ضيف غيرهم: روى أبو داود في سننه من حديث وحشي بن حرب عن أبيه عن جده ﵁: أن أصحاب النبي ﷺ قالوا: «يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَاكُلُ وَلَا نَشْبَعُ، قَالَ: «فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ؟ » قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ» (¬١).
سابعًا: النهي عن التنفس في الإناء: روى البخاري في صحيحه من حديث أبي قتادة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ» (¬٢).
ومثله النفخ في الطعام والشراب، روى أبو داود في سننه من حديث أبي سعيد الخدري قال: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ، أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ (¬٣).
ثامنًا: النهي عن الأكل من أعلى الصحفة، أو أوسطها: وينقسم إلى قسمين:
الأول: أن يكون الطعام واحد بمعنى أن الذي في الصحفة طعام من نوع واحد، فالسنة أن يأكل مما يليه، لقول النبي ﷺ في الحديث السابق: «وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» (¬٤)، ولقول النبي ﷺ في الحديث الذي رواه الترمذي في سننه من حديث ابن عباس ﵄: «الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ، فَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ، وَلَا تَاكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ» (¬٥).
الثاني: أن يكون الطعام أنواعًا، فلا بأس بالأكل من أعلى الصحفة،