يستجاب فيها الدعاء كحال السجود، وبين الأذان والإِقامة، والدعاء في جوف الليل، وآخر النهار يوم الجمعة، وعند نزول المطر، وإفطار الصائم، وليلة القدر، ويوم عرفة، ودبر الصلوات المكتوبات، وعند النداء للصلوات المكتوبات، وعند إقامة الصلاة، وعند زحف الصفوف في سبيل الله، وعند الاستيقاظ من النوم ليلاً والدعاء بالمأثور، وقد ثبتت هذه المواضع بأحاديث صحيحة عن النبي ﷺ.
وقد جاء عن النبي ﷺ الإِخبار عمن يستجاب دعاؤهم، فمنهم: دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب، ودعوة الوالد، والمسافر، والصائم، والمظلوم، والإِمام العادل، ودعوة الولد الصالح، ودعوة المستيقظ من النوم إذا دعا بالمأثور وغيرهم.
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ: «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ» (¬١).
وقد كان ﷺ يختار في دعائه جوامع الدعاء فيقول: ﴿رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] وكان يكثر منها، ويقول: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» (¬٢)، وقال لعلي: «قُل: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي» (¬٣)، وعلم عائشة أن تقول في ليلة القدر: «اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ