قال بعض السلف: «لا تستبطئ الإجابة، وقد سددت طريقها بالمعاصي».
قال الشاعر:
نحنُ ندعُو الإلَهَ فيِ كلِّ كربٍ ... ثمَّ ننساهُ عِنْدَ كَشْفِ الكروبِ
كيفَ نرجُو إجابةً لدعاءٍ ... قدْ سدَدْنَا طريقَهَا بالذنوبِ
قال علي ﵁: «ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة».
وقال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون (٣١)﴾ [النور: ٣١].
قال أبو العتاهية:
لَهَوْنا لعمرُ اللَّهِ حتى تتابَعتْ ... ذنوبٌ على آثارهن ذنوبُ
فيا ليتَ أن اللَّهَ يغفرُ ما مضَى ... ويَأذَنُ في توباتِنَا فنتوبُ
ثانيًا: كثرة الاستغفار فهو سبب للإمداد بالأمطار والأموال والبنين ورغد العيش، قال تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (١٢)﴾ [نوح].
قال الفضيل بن عياض: «استغفار بلا إقلاع توبة الكذابين». روى مسلم في صحيحه من حديث الأغر المزني ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ» (¬١)،