رابعًا: الابتعاد عن الشبهات ومنها الأسهم التي تهافت الناس عليها، وهي أشبه ما تكون بالقمار، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَيَاتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ: أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ؟ » (¬١).
قال ابن المبارك: «لأن أرد درهمًا واحدًا من شبهة أحب إليّ من أن أتصدق بمئة ألف، وقال عمر: «كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة الوقوع في الحرام» قال بعض أهل العلم: إذا اشتبه عليك شيء هل هو من الحلال أو من الحرام فانظر إلى ثمرته ونتيجته، فإن الخير يأتي بالخير والشر لا ينتج عنه إلا شرًّا.
قال ﷺ: «استَفْتِ نَفْسَكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ المُفْتُونَ» (¬٢).
خامسًا: إخراج الزكاة في وقتها، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام.
روى البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (¬٣).
وما أكثر الذين يمتنعون عن الزكاة أو يتحايلون على عدم إخراجها، وقد جاء في الحديث السابق ذكره قوله ﷺ: «وَلَمْ