وَطُولُ الْعُمُرِ» (¬١).
وقد حذَّر النبي ﷺ أمَّته من فتنة المال، فروى البخاري ومسلم من حديث عمرو بن عوف ﵁: أن النبي ﷺ قال لأصحابه: «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» (¬٢).
والذي يتأمل في أحوال الناس في هذه الأيام، وانكبابهم على كسب هذا المال بأي وسيلة كانت: سواء كان في مساهمات مشبوهة، أو معاملات فيها مخالفات شرعية: كالربا، والغش، وأكل أموال الناس بالباطل وغيرها، ليتذكَّر قول النبي ﷺ كما روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁: «لَيَاتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ: أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ? » (¬٣).
وقد أرشد النبي ﷺ أمَّته إلى القناعة وعيشة الكفاف.
روى مسلم في صحيحه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄: أن النبي ﷺ قال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ» (¬٤).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة