قال الشاعر:
الكَذِبُ عار وخَيْرُ القَولِ أصْدَقُهُ ... والحَقُّ مَا مَسَّهُ مِنَ بَاطِلٍ زَهَقَا
وقال آخر:
وَدَعِ الكَذُوبَ فَلَا يكُنْ لَكَ صَاحِباً ... إِنِّ الكَذوبَ لَبِئْسَ خِلًّا يُصْحَبُ
وكان النبي ﷺ يكره الكذب ويشتد إنكاره على فاعله، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة ﵂ قالت: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبغَضَ إِلَى أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الكَذِبِ، وَلَقَد كَانَ الرَّجُلُ يَكذِبُ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الكِذبَةَ، فَمَا يَزَالُ فِي نَفسِهِ عَلَيهِ حَتَّى يَعلَمَ أَنَّهُ قَد أَحدَثَ مِنهَا تَوبَةً (¬١).
وذكر العلماء ﵀: أن أعظم الكذب: ما كان كذبًا على اللَّه أو على رسوله ﷺ؛ قال الذهبي ﵀: ولا ريب أن تعمد الكذب على اللَّه ورسوله، في تحليل حرام أو تحريم حلال: كفر محض (¬٢).
قال الذهبي: «إن الكذب في الحالتين السابقتين كبيرة: أي الكذب على اللَّه أو على رسوله، وأن الكذب في غير ذلك أيضًا من الكبائر في أغلب أقواله» (¬٣).
والصدق منجاة للعبد في الدنيا والآخرة؛ ففي الصحيحين