وأمر النبي ﷺ بعض أصحابه أن يبشر الناس بالخير؛ روى البخاري ومسلم من حديث أبي موسى الأشعري ﵁: أن النبي ﷺ بعثه ومعاذاً إلى اليمن فقال: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا» (¬١).
والأعمال الصالحة التي يعملها المؤمن، ويحمده الناس عليها: بشرى من اللَّه له؛ روى مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر ﵁ قال: قيل لرسول اللَّه ﷺ: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه قال: «تِلكَ عَاجِلُ بُشرَى المُؤْمِنِ» (¬٢).
والمؤمن الذي يمشي إلى المساجد في ظلمات الليل: مبشَّر بالنور التام يوم القيامة.
روى أبو داود في سننه من حديث بُرَيدَة الأسلميِّ ﵁: عن النبيِّ ﷺ قال: «بَشِّرِ المَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ: بِالنُّورِ التَّامِّ يَومَ القِيَامَةِ» (¬٣).
وبشَّر النبي ﷺ من مات من أمته لا يشرك باللَّه شيئًا: بأن مصيره إلى الجنة؛ روى البخاري ومسلم من حديث أبي ذر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «ذَاكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، فَقَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» (¬٤).