هكذا ترتيب مشاهد يوم القيامة، ومن آثار الإيمان بميزان الأعمال:
أولاً: الاجتهاد في الطاعات والمسارعة إلى الخيرات، فإن من زادت حسناته على سيئاته أفلح ونجح، قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُه (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَة (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُه (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَة (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَه (١٠) نَارٌ حَامِيَة (١١)﴾ [القارعة].
ثانيًا: أن هناك أعمالاً صالحة ثقيلة في ميزان رب العالمين، كما تقدم في الحديث: «كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» (¬١). وروى مسلم في صحيحه من حديث أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ» (¬٢).
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ» (¬٣).
ثالثًا: قال بعض أهل العلم: إن العامل يوزن مع عمله، روى