سُئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ فقيل له: يوجد ظاهرة عند بعض النساء وهي لبس الملابس القصيرة والضيقة التي تبدي المفاتن وبدون أكمام ومبدية للصدر والظهر وتكون شبه عارية تماماً، وعندما نقوم بنصحهن يقلن: إنهن لا يلبسن هذه الملابس إلا عند النساء وإن عورة المرأة مع المرأة من السرة إلى الركبة، فما حكم ذلك؟ وما حكم لبس هذه الملابس عند المحارم؟
فأجاب ﵀ بقوله: الجواب عن هذا أن يقال: إنه صح عن النبي ﷺ أنه قال: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا ... » (¬١) الحديث. وفسر أهل العلم الكاسيات العاريات بأنهن اللاتي يلبسن ألبسة ضيقة أو ألبسة خفيفة لا تستر ما تحتها أو ألبسة قصيرة، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن لباس النساء في بيوتهن في عهد النبي ﷺ ما بين كعب القدم وكف اليد كل هذا مستور وهن في البيوت، أما إذا خرجن إلى السوق فقد علم أن نساء الصحابة كن يلبسن ثياباً ضافيات يسحبن على الأرض، ورخص لهن النبي ﷺ أن يرخينه إلى ذراع (¬٢) ولا يزدن على ذلك.
وأما ما اشتبه على بعض النساء من قول النبي ﷺ «لَا تَنظُرِ المَرأَةُ إِلَى عَورَةِ المَرأَةِ وَلَا الرَّجُلُ إِلَى عَورَةِ الرَّجُلِ» (¬٣). وأن عورة المرأة بالنسبة للمرأة ما بين السرة والركبة من أنه يدل على تقصير المرأة لباسها فإن النبي ﷺ لم يقل: لبس المرأة ما بين السرة والركبة حتى