عوضا عن جلال الدولة (¬١) ابن كافى. ونزل إلى الشرطة السفلى فى جمع كثير، فنظر فى الحسبة مضافا إلى الشرطتين، وأمر أن يباع الخبز الجشكار كل خمسة أرطال بدرهم، والحوّارى أربعة أرطال بدرهم (¬٢). فغلقت الطواحين والحوانيت جميعها، وأصبح البلد يوم الجمعة، خامسه، على حال صعبة من تعذّر الأخباز وعدم الدّقيق. فلما كان غداة يوم السبت، سادسه، أعيد دوّاس بن يعقوب الكتامى للحسبة وصرف بقى عن الحسبة والشرطة؛ فأقام يوما واحدا وانصرف. ونودى أن يكون الخبز الذى يباع فى الأفران خمسة أرطال بدرهم، وتباع بقية الأخباز بغير تسعير، فظهرت الأخباز بالأسواق، وبيع الخبز السّميد رطلين ونصفا بدرهم، وما دونه ثلاثة أرطال بدرهم.
وفى عاشره ركب الظاهر إلى نواحى القصور بغير مظلة، وعاد.
وكانت ليلة النّصف من رجب ليلة مشهودة، حضرها الظاهر والسيدات وخدم الخاصة والمصطنعة وغيرهم، وسائر العوام والرعايا، وكان مجمعا لم يشهد مثله من أيام العزيز بالله.
وأوقدت المساجد كلها أحسن وقيد (¬٣).
وفيه ورد الخبر بأن حسّان بن جرّاح [خرج] عن الطاعة. وكان سبب ذلك أنه فسد ما بينه وبين الدّزبرى، واستوحش كلّ واحد من الآخر؛ فكتب الدّزبرى إلى الظاهر بذكر له تغيّر حسّان فى خدمته، وفساد نيته فى طاعته؛ ويستأذنه فى حربه؛ فكان ما تقدم