من الساحل؛ ولسنان بن عليان دمشق وسوادها؛ ولصالح ما بقى من الشام إلى عانة (¬١).
فاجتمع سنان مع صالح ومعهما حشود العرب، وحصروا دمشق ونهبوا الغوطة (¬٢) وسائر السواد، وقتلوا فلاحى الضياع وانتهبوا أموالها؛ وألحّوا فى قتال أهل دمشق. فاجتمع الناس بدمشق إلى ذى القرنين ابن حمدان، متولّيها، وقرروا أن يكون القتال يوما يكون أمره [إليهم] ويوما يقاتل فيه عسكر السلطان. فاتصلت الحرب كل يوم، وقتل من العسكر ومن أهل دمشق ومن العرب خلائق. ونهبت مواشى الناس من الضّياع وغلاّتهم وأموالهم؛ فأخذ لمعتمد الدولة. (¬٣) من ضياعه عشرة آلاف غرارة من القمح. وبعث حسان نجدة من رجاله إلى سنان، وكان الشام بأسره قد اضطربت أحواله. وتغلبت العربان على البلاد، ونهبوا عامّة أموال أهلها.
وفيه قدم صاعد بن مسعود، عامل الصعيد الأعلى، باستدعاء، فغدا فى سادسه شريكا لصدقة الفلاحى فى ديوان الكتاميين.
وفى ثامنه قدم الخبر من دمشق بأن سنان بن عليان بن البنا لما وصلت إليه سريّة حسان ابن جراح، وهى نحو الثلاثة آلاف فارس، طلب من أهل دمشق ثلاثين ألف دينار يقومون له بها معجلة ومؤجلة (¬٤)، فمنعهم القاضى الشريف فخر الدولة أبو يعلى حمزة ابن الحسن بن العباس بن الحسن بن أبى الجنّ الحسين بن على بن محمد بن على بن إسماعيل ابن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، ورأى أن يجمع ذلك