وكان عبد الله بن ميمون يريد بهذا فى الباطن أن يجعل المخدوعين أمة له يستمد من أموالهم بالمكر والخديعة، وأما فى الظاهر فإنه يدعو إلى الإمام من آل البيت: محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، ليجمع الناس بهذه الحيلة.
وكان عبد الله بن ميمون هذا أراد أن يتنبأ فلم يتم له، وأصله من موضع بالأهواز (¬١) يعرف «بقورج العباس (¬٢)»، ثم نزل «عسكر مكرم (¬٣)» وسكن «ساباط» أبى نوح (¬٤) فنال بدعوته مالا، وكان يتستر بالتشيع والعلم، وصار له دعاة، فظهر ما هو عليه من التعطيل والإباحة والمكر والخديعة، فثارت به الشيعة والمعتزلة (¬٥)، وكسروا (¬٦) داره، ففرّ إلى البصرة ومعه رجل من أصحابه يعرف بالحسين الأهوازى، فادعى أنه من ولد عقيل (¬٧) بن أبى