وقد كان اشتهر أمرهم بسلمية، وأيسروا، وصار لهم أملاك كثيرة، فبلغ خبرهم السلطان، فبعث فى طلبهم، ففرّ سعيد من سلمية يريد المغرب، وكان على مصر يومئذ عيسى النوشرى (¬١)، فدخل سعيد على النوشرى ونادمه، فبلغ السلطان خبره، وكان يتقصّى عنه، فبعث إلى النوشرى بالقبض عليه، فقرئ الكتاب وفى المجلس ابن المدبّر (¬٢)، وكان مؤاخيا لسعيد، فبعث إليه يحذّره، فهرب سعيد، وكبس النوشرى داره فلم يوجد، وسار إلى الاسكندرية، فبعث النوشرى إلى والى الاسكندرية بالقبض على سعيد، - وكان رجلا ديلميا يقال له على بن وهسودان.
وكان سعيد خداعا، فلما قبض عليه ابن وهسودان قال:
«إنى رجل من آل رسول الله».
فرقّ له، وأخذ بعض ما كان معه وخلاّه، فسار حتى نزل سجلماسة - وهو فى زىّ