فى المحرّم كان المولد الآمرى (¬٢). وتقرّر السّلام على الخليفة فى يومى الاثنين والخميس فأما فى يومى السبت والثلاثاء فيركب الوزير بالرهجيّة إلى القصر ويركب الخليفة إلى ضواحى القاهرة للنزهة؛ وأما الأحد والأربعاء فيجلس الوزير المأمون فى داره على سبيل الراحة.
فى صفر سب أحد صبيان الخاصّ الآمرى صاحب الشرع وشهد عليه، فضربت عنقه وصلب.
فيه وصل فخر الملك أبو على عمّار بن محمّد بن عمّار، صاحب طرابلس. وكانت الدولة، قد حوّلت الثغر فى أيديهم على سبيل الولاية، فلمّا جاءت الشدائد تغلّبوا عليه (¬٣)؛ ثم جاءت الدولة الجيوشيّة فخافوا ممّا قدّموه فلم يرموا أيديهم فى يدها ولا وثقوا بما بذل لهم من الصّفح عن ولاتهم. ومضى ذلك السّلف، وخلفهم القاضى فخر الملك هذا فى الأيام الأفضليّة فجرى على تلك الوتيرة، ودفع إلى محاصرة الفرنج (له) (¬٤) مدة سبع سنين،