وتفرق أصحابهم فى البلاد، وأظهروا الزهد والعبادة، يغرون الناس بذلك وهم على خلافه، فقتل أبو الخطاب وجماعة من أصحابه بالكوفة، وكان أصحابه قالوا له: «إنا نخاف الجند» فقال لهم: «إن أسلحتهم لا تعمل فيكم».
فلما ابتدءوا فى ضرب أعناقهم، قال له أصحابه:
«ألم تقل إن سيوفهم لا تعمل فينا؟»
فقال: «إذا كان قد بدا لله فما حيلتى؟»
وتفرقت هذه الطائفة فى البلاد، وتعلموا الشعبذة (¬١)، والنارنجيات (¬٢)، والنجوم، والكيمياء، فهم يحتالون على كل قوم بما ينفق عليهم، وعلى العامة بإظهار الزهد.
ونشأ لابن ديصان ابن يقال له «أبو عبد الله القداح (¬٣)» علّمه الحيل، وأطلعه على أسرار هذه النحلة، فحذق وتقدم.
وكان بنواحى أصبهان (¬٤) رجل يعرف بمحمد بن الحسين، ويلقب بدندان (¬٥)، يتولى