الظّافر بأمر الله أبو المنصور إسماعيل بن الحافظ لدين الله
أبى الميمون عبد المجيد (¬١) بن الأمير أبى القاسم محمّد ابن المستنصر بالله
ولد يوم الأحد، النصف من ربيع الآخر، سنة سبع وعشرين وخمسمائة؛ وبويع فى اليوم الذى مات فيه الحافظ لدين الله، وهو كما تقدّم يوم الأحد الخامس من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وعمره سبع عشرة سنة وأربعة أشهر وعشرة أيّام (¬٢)؛ بوصيّة من أبيه له بالخلافة (¬٣). وكان أصغر أولاده وفيهم أبو الحجاج يوسف وأبو الأمانة جبريل، وهما (¬٤) أسنّ منه؛ وركب بزىّ الخلافة. واستوزر الأمير نجم الدّين أبا الفتح سليم بن محمّد بن مصال، بوصيّة الحافظ بذلك أيضا، ونعت بالسيّد الأجلّ الأفضل أمير الجيوش وخلع عليه خلع الوزارة؛ وهو يومئذ من أكابر الأمراء، وهو شيخ ليّن متواضع (¬٥).
فسكن دار المأمون البطائحى (¬٦). وصار أبو الكرم التنّيسى من ذوى رأيه.
وأوّل ما بدأ به الظافر أنه ركب بعد صلاة العشاء الآخرة بالشمع فى القصر، ووقف بباب الملك بالايوان المجاور للشّباك؛ وأحضر ابنى الأنصارى، وهما أبو عبد الله وأبو (¬٧)
واستدعى متولّى السّتر، وهو صاحب العذاب، وأحضرت آلات العقوبة؛ وضرب الأكبر