ولمّا جئ برأسه إلى شاور رفعت على قناة وطيف بها؛ فقال الفقيه عمارة (¬١):
أرى حنك الوزارة صار سيفا … يحد بحدّه صيد الرّقاب
كأنّك رائد البلوى، وإلاّ … بشير بالمنيّة والمصاب
فكان كما قال عمارة.
وأقام شاور وشيركوه بعد قتل ضرغام فى مخيّمهما بناحية المقس يومى السبت والأحد.
فلمّا كان يوم الاثنين طلع الوزارة فى ثالث شهر رجب، وخرج الكامل بن شاور من دار ملهم، أخى ضرغام، وكان معتقلا بها؛ وخرج معه القاضى الفاضل، وكان معه فى الاعتقال (¬٢)، وقد تأكّدت بينهما مودّة، فأدخله إلى أبيه ومدحه عنده وأثنى عليه، فسمّاه حينئذ بالقاضى الفاضل وكان قبل ذلك ينعت بالقاضى الأسعد.
وفرح العاضد بدخول شاور. ولمّا خلع عليه سار من القصر إلى باب زويلة، وخرج منه إلى باب القنطرة فنزل بدار الوزارة (¬٣). وركب شيركوه إلى مصر ورآها، وقصد الفقهاء مثل الكيزانى (¬٤) وابن حطيه، واجتمع بالشيخ أبى عمرو بن مرزوق وأخبره