يَقُولَ شَيْئا، فَيَتَذَكَّرُ حَدِيثًا لِلنَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُهُ فَيَقُولُ:
١١٥ - (قَدْ عَلِمْتُمْ مَا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الأَوَّلِ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ أَعَادَهَا، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ أَعَادَهَا، ثُمَّ بَكَى) (١).
وَيَبْكِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَهُوَ يَتَذَكَّرُ حَبِيبَهُ النَّبِيَّ ﷺ؛ فَيَقُولُ وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مَرَّةً:
١١٦ - (يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟! ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى)، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْر: يَا بْنَ عَبَّاسٍ؛ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: (اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ) (٢) ثُمَّ تَحْبِسُهُ الْعَبَرَاتُ وَلَا يَسْتَطِيعُ الْكَلَامَ، وَجَعَلَتْ دُمُوعُهُ تَسِيلُ (حَتَّى رَأَيْتُ عَلَى خَدَّيْهِ كَأَنَّهَا نِظَامُ اللُّؤْلُؤِ) (٣).