وَتَرْوِي عَائِشَةُ أُمُّ ألْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا شَكْوَى أُخْرَى بَدَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ عَوْدَتِهِ مِنْ جَنَازَةِ بَعْضِ أَصحَابِهِ.
١٦ - تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: رَجَعَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جَنَازَةٍ مِنَ الْبَقِيعِ فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا، وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهُ، قَالَ: "بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَارَأْسَاهُ" قَالَ: "وَمَا ضَرَّكِ لَوْ مُتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنتُكِ؟ " فَقُلْتُ: لَكَأَنِّي بِكَ وَاللهِ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ. . لَرَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي، فَعَرَّستَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ، قَالَتْ: فتبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ بُدِئَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ (١).