فَقَضِمْتُهُ ثمَّ مَضَغْتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَاسْتَنَّ بِهِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِي) (١).
وَتُبيِّنُ الرِّوَايَةُ الأُخْرَى كَيْفَ كَانَ حَالُ النَّبيِّ ﷺ آنَذَاكَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: أَنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ) (٢).
فَظَهَرَ النَّزْعُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَرَأَى ﷺ أَنْ يَكْتُبَ لِلصَّحَابَةِ كِتَابًا لَا يَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا.
٤٠ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: لَمَّا حُضِرَ