Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' ash-Shahih lis Sirah an-Nabawiyyah · Pengarang: سعد المرصفي

Baca Juz 4, halaman 1220

  1. طريق جهاد الدعوة في ضوء سيرة الرسول ﷺ -
  2. هذا هو الطريق
  3. إعداد وثبات
  4. الوجه الثالث

السوء، فهذا من أمر الله .. والله شهيد على أنه أرسل النبي ﷺ لأداء هذه الوظيفة. ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٧٩)﴾!

وأمر الناس مع الرسول ﷺ أن من أطاعه فقد أطاع الله، فلا تفرقة بين قول الله وقول رسوله .. ومن تولّى معرضاً مكذباً فأمره إلى الله من ناحية حسابه وجزائه، والرسول ﷺ لم يرسل ليجبر أحداً على الهدى، ويكرهه على الدّين، وليس موكلاً بحفظ أحد من العصيان والضلال، فهذا ليس داخلاً في وظيفة الرسول ﷺ، ولا داخلاً في قدرته!

بهذا البيان يصحّح تصوّرهم عن حقيقة ما يقع لهم .. فكله لا ينشأ ولا يتحقق إلا بإرادة الله وقدره .. وما يصيبهم من حسنة أو سيّئة -بأيّ معنى من معاني الحسنة أو السيّئة، سواء حسب ما يرونه هم في الظاهر، أو ما هو في حقيقة الأمر والواقع- فهو من عند الله؛ لأنه لا ينشئ شيئاً ولا يحدثه ولا يخلقه ويوجده إلا الله .. وما يصيبهم من حسنة حقيقيّة -في ميزان الله- فهو من عند الله؛ لأنه بسبب منهجه وهدايته، وما يصيبهم من سيّئة حقيقيّة -في ميزان الله- فهو عند أنفسهم؛ لأنه بسبب تنكّبهم عن منهج الله والإعراض عن هدايته!

والرسول ﷺ وظيفته الأولى والأخيرة أنه رسول، لا ينشئ ولا يحدث ولا يخلق، ولا يشارك الله في خاصّيّة الألوهيّة .. وهي الخلق والإنشاء والإحداث .. وهو يبلّغ ما جاء به من عند الله، فطاعته فيما يأمر به إذن هي طاعة لله، وليس هناك طريق آخر لطاعة الله غير طاعة الرسول ﷺ، وليس الرسول مكلَّفاً أن يحدث الهدى للمعرضين المتولّين، ولا أن يحفظهم من الإعراض والتولّي بعد البلاغ والبيان!

Rujukan halaman ini: الجامع الصحيح للسيرة النبوية، ج 4، ص 1220 (SanadKitab #17666, hlm. urut 1174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.