Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' ash-Shahih lis Sirah an-Nabawiyyah · Pengarang: سعد المرصفي

Baca Juz 4, halaman 1265

  1. طريق جهاد الدعوة في ضوء سيرة الرسول ﷺ -
  2. الهجرة إلى الحبشة
  3. سجل المهاجرين

هجرتهم أرفع من أن تكون لمجرد الفرار من الأذى، أو لمجرد الهرب ممّا يلقون من البلاء .. وإنما كانت هجرة قوم آمنوا بالله ربًّا، وبالإِسلام ديناً، وبمحمد ﷺ نبيًّا ورسولاً، فأوذوا بما لا طاقة لبشر على احتماله، ولم يجدوا للدفاع عن أنفسهم سبيلاً؛ لأنه لم يؤذن لهم في ردّ الاعتداء بل أُمروا بالصبر والصفح، لا عجزاً ولا ضعفاً، ولكن حكمة تدبير، وسياسة تقدير!

وحسبنا في البرهنة على أن الذين هاجروا إلى الحبشة، أوّلاً، وثانياً، كانوا من أعزّ بيوت العرب وقبائلها -قريش فمن دونها- ليس فيهم ضعيف أو مستضعف، ولا مولى، ولا تبع، والقلة التي لم تكن بهذه المثابة نسباً وعصبيّة، كانت منها حلفاً، وحليف القوم منهم نجدة وحماية!

سجل المهاجرين:

قال ابن إسحاق (١): وكان أول من خرج من المسلمين من بني أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف (عثمان بن عفان ومعه امرأته رقيّة بنت رسول الله ﷺ).

ثم ذكر ابن إسحاق سجلاً مسهباً مفصّلاً بأسماء وأنساب جميع المهاجرين إلى الحبشة، في مرّيتها: الأولى، والثانية، وكانوا سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغاراً أو ولدوا بها ثلاثة وثمانين رجلاً، أكثرهم قرشيّون من طلائع بيوتها وأشراف بطونها!

فهل من المعقول أن يخرج هذا العدد العظيم من الرجال، ذوي الأنفة والحميّة عن بلادهم، وأهليهم وعشائرهم، تاركين ديارهم وأموالهم وأولادهم، لمجرد الفرار والهرب من وجوه المشركين؟

Rujukan halaman ini: الجامع الصحيح للسيرة النبوية، ج 4، ص 1265 (SanadKitab #17666, hlm. urut 1218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.