الكلام في (أكذوبة الغرانيق المتزندقة)، فالشيطان أغوى سيّد الخلق محمداً ﷺ إغواءً لا يخلّ بأمر الدّين، ولبّس عليه وأراه أنه أمن الوحي جبريل، وألقى على لسانه، وهو ﷺ يتلو آيات الله المنزلة عليه في سورة (النجم) كلمات أخبث الكفر من الكلمات التي تمدح الأوثان، وتؤكد أن لها شفاعةً مرجوّة مرتضاة، فيتقبّل النبي ﷺ هذه الكلمات الخبيثة الكافرة على أنها مما نزل عليه من آيات الله -من قبيل الإغواء الذي لا يخلّ بأمر الدّين في شرعة الشيخ إبراهيم الكوراني- ويبقى النبي ﷺ على هذا الإغواء زمناً لا يُدرى مدى طوله، حتى ينزل عليه أمين الوحي جبريل فيستقرئه ما أنزله عليه من آيات الله، فيقرأ النبي ﷺ الآيات من أول سورة (النجم) إلى قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾! ثم يقول بعدها: (تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى) فيقول أمين الوحي جبريل: ما جئتك بهذا، هذا من الشيطان!
هذا هو الإغواء الذي تزعم (أخلوقه الغرانيق) في رواياتها الباطلة أنه وقع للنبيّ ﷺ لتأديبه في فلسفة الشيخ الكوراني، وأنه لم يعصم منه؛ لأنه إغواء لا يخلّ بأمر الدّين في شرعة الشيخ إبراهيم الكوراني، وإذا كانت زيادة كلمات الكفر بأبشع صورة في آيات القرآن الكريم إغواء غير مخلّ بأمر الدّين، والشعبي ﷺ غير معصوم منه، فأين الإغواء المخلّ بأمر الدّين الذي يعصم منه؟!
أمران باطلان:
وقد انفرد الشيخ إبراهيم الكوراني في سبيل (تصحيح أكذوبة الغرانيق الباطلة بأمرين، لم يقل بهما أحدٌ من متقدّمي أهل العلم ولا متأخّريهم):