لا. وما الله يريد ظلماً للعباد!
لا. وليصبر الداعية على ما يلقاه!
فما هي إلا ساعة من نهار!
تم يكون بعد ذلك ما يكون!
ونبصر في إيمان الجنّ بهذه الصورة، بعد أن نال الرسول ﷺ ما ناله على أيدي (ثقيف) تسليةً أنسته آلامه، وأن أهل الأرض لو تخلّوا عن قبول الرسالة فذلك إلى حين، وفي العوالم الأخرى من يشدّ أزره!
ونبصر من مآثر الجاهلية العرف الذي له مكانته في نفوسهم، ويعرف بـ (حق اللجوء السياسي) وفق مصطلح (الدبلوماسيّة الحديثة)، وذلك أن رسول الله ﷺ لمَّا انصرف عن الطائف .. صار إلى حراء -كما نقل ابن هشام - (١) ثم بعث إلى الأخنس بن شريق ليجيره، فقال: أنا حليف، والحليف لا يُجير، فبعث إلى سهيل بن عمرو، فقال: إن بني عامر لا تجير على بني كعب، فبعث إلى المطعم بن عديّ، فأجابه إلى ذلك، ثم تسلّح المُطعم وأهل بيته، وخرجوا حتى أتوا المسجد، ثم بعث إلى رسول الله ﷺ: أن ادخل، فدخل رسول الله ﷺ، فطاف بالبيت وصلى عنده، ثم انصرف إلى منزله، فذلك الذي يعني حسّان بن ثابت!
وقال حسان بن ثابت: (٢)