القمر، إيقاعاً يهزّ القلب البشريّ هزًّا، وهو يتوقّع الساعة التي اقتربت، ويتأمّل الآية التي وقعت، ويتصوّر أحداث الساعة في ظل هذا الحدث الكونيّ الذي رآه المخاطبون بهذا الإيقاع المثير!
ومع اقتراب الموعد المرهوب، ووقوع الحادث الكونيّ المثير، وقيام الآيات التي يرونها في صور شتّى .. فإن تلك القلوب كانت تلج في العناد، وتصرّ على الضلال، ولا تتأثّر بالوعيد كما لا تتأثّر بإيقاع الآيات الكثيرة الكافية للعظة والكفّ عن التكذيب! (١)
نبع الماء من بين أصابع النبيّ ﷺ -:
ويطالعنا نبع الماء من بين أصابع النبيّ ﷺ فيما رواه الشيخان وغيرهما عن سالم عن جابر بن عبد الله ﵄، قال:
قد رأيتني مع النبيّ ﷺ، وقد حضرت العصر. وليس معنا ماءٌ غير فضلة، فجعل في إناء، فأتى النبي ﷺ به، فأدخل يده فيه، وفرّج أصابعه، ثم قال: "حيَّ على أهل الوضوء، البركة من الله" فلقد رأيت الماء يتفجّر من بين أصابعه، فتوضّأ الناس وشربوا، فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه، فعلمت أنه بركة.
قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألف وأربعمائة! (٢)