وقوله: "مثل قلال هجر" قال الخطابي: القلال بالكسر جمع قُلّة. بالضم -هي الجرار، يريد أن ثمرها في الكبر مثل القلال، وكانت معروفة عند المخاطبين، فلذلك وقع التمثيل بها، قال: وهي التي وقع تحديد الماء الكثير بها في قوله ﷺ: "إذا بلغ الماء قلّتين ... " (١).
قال محمَّد بن إسحاق (٢):
القلّة هي الجرار، والقلّة التي يستقى فيها، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: (إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء، ما لم يتغيّر ريحه أو طعمه، وقالوا: يكون نحواً من خمس قرب)!
قال ابن حجر:
قال ابن دحية: واختيرت السدرة دون غيرها؛ لأن فيها ثلاثة أوصاف: ظلّ ممدود، وطعام لذيذ، ورائحة ذكيّة، فكانت بمنزلة الإيمان الذي يجمع القول والعمل والنيّة، والظلّ بمنزلة العمل، والطعم بمنزلة النيّة، والرائحة بمنزلة القول!