وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة، وفي المقدمة قوله تعالى:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)﴾ (الإسراء)!
لأن التسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، ولو كان مناماً لم يكن فيه كبير شيء!
ولمَّا بادرت قريش إلى إنكاره -كما أسلفنا- ولأن العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد -كما عرفنا- ولو كان مناماً لم يقل ﴿بِعَبدِهِ﴾ بل (بروح عبده)!
قال ابن حجر: ولا ينبغي العدول عن ذلك؛ إذ ليس في العقل ما يحيله، حتى يحتاج إلى تأويل! (١)
قال السيوطي: ولأنه حمل على البراق، والرّوح لا تحمل، وإنما يحمل البدن! (٢)
وقال ابن القيّم: أُسري برسول الله ﷺ بجسده على الصحيح، من المسجد الحرام إلى بيت المقَدس، راكباً على البراق، صحبة جبريل عليهما الصلاة والسلام، فنزل هناك، وصلّى بالأنبياء إماماً! (٣)