إنما كان عن إسرائه بجسده وحال يقظته؛ ولأن الدواب لا تحمل الأرواح، وإنما تحمل الأجسام!
وقد تواترت الأخبار بأنه أسري به على البراق، وهو دابّة، فوجب كونه بالجسد والروح معاً! (١)
وقال ابن القيم: أسري برسول الله ﷺ بجسده على الصحيح، من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، راكباً البراق، صحبة جبريل عليهما الصلاة والسلام، فنزل هناك، وصلّى بالأنبياء إماماً (٢)، وربط البراق بحلْقة باب المسجد.
وقد قيل: إنه نزل ببيت لحم، وصلّى فيه، ولم يصحّ ذلك عنه البتة!
ثم عُرِجَ به تلك الليلة من بيت المقدس ... إلخ! (٣)
القول الثاني:
وذهب جماعة إلى أن الإسراء كان بروحه في المنام! (٤)
قال ابن إسحاق (٥): حدثني بعض آل أبي بكر: أن عائشة زوج النبيّ ﷺ كانت تقول: ما فُقد جسد رسول الله ﷺ، ولكن الله أسرى بروحه!
قلت: هذا غير ثابت، وإن صرح ابن إسحاق بالسماع، فسنده