إن آية الإسراء والمعراج كانت إعجازاً من الله تعالى، كرّم به نبيّه وحبيبه محمداً ﷺ، أسرى به من المسجد الحرام بمكّة إلى المسجد الأقصى بإيلياء من الشام بروحه وجسده، وهو ﷺ كامل البشريّة، فأراه من عجائب آياته في ملكوته ما أراه، حفاوة به، وتشريفاً له ولأمّته، وعرج به جسماً وروحاً في كامل بشريّته، فسما في عروجه حتى سمع صريف أقلام الغيب تجري بمقادير الخلق في الكون، وفرضت عليه الصلاة، وأوتي من المنح الإلهيّة علماً وعملاً وبهاءً ما لم يؤت مثله أخذ من العالمين!
هذا اعتقاد المسلمين كافة، وهو ما ندين الله عليه ونعتقده، والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين!
قول باطل:
ومع هذا فقد قال الدكتور هيكل بعد أن قدّم قول القائلين بأن الإسراء والمعراج إنما كانا بروح محمَّد ﷺ (١) وفي رأي آخرين أن الإسراء من مكّة إلى بيت المقدس كان بالجسد، مستدّلين على ذلك بما ذكر محمَّد ﷺ أنه شاهده في البداية .. وأن المعراج إلى السماء كان بالروح، ويذهب غير هؤلاء وأولئك إلى أن الإسراء والمعراج كانا جميعاً بالجسد.
قلت: سبق بيان قول الجمهور مع الأدلة في هذا!
وقال: ولنا في حكمة الإسراء رأي نبديه، ولسنا ندري أسبقنا إليه أم لم