الصدق والإيمان، والحبّ والحنان، والبطولة والشهادة، ويصلي ويسلّم على الرسول ﷺ، ويتعرّف معالم الطريق إلى الله ﷿!
ويعود المسلم بذاكرته إلى مكّة، حين يقرأ ما رواه مسلم وغيره عن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحلّ لأحدكم أن يحمل بمكّة السلاح" (١).
وفي رواية قال: قال النبي ﷺ: "إِن إِبراهم حرّم مكّة، وإِنِّي حرّمت المدينة، ما بين لابَتَيها, لا يُقطع عضاهها, ولا يُصاد صيدها" (٢).
ويقرأ ما رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة، ومنبري على حوضي" (٣).
وتسيطر علينا روحانيّة عالية، يعجز القلم عن تصويرها .. وتهبّ نفحات حرمة الزمان والمكان. ونتعرّف معالم الطريق إلى الأمن والسلام، في عالم أحوج ما تكون الإنسانيّة فيه إلى معرفة معالم هذا (الدّين القيم)، ليبصر العالم طريق الهداية إلى السلام الذي يسكبه هذا الدّين في الحياة كلها!