وزعمت أخرى أن هذه الاتجاهات جميعًا وليدة ثورتها!
وأنكرت أخرى على هذه وتلك هذا القول وأدعته لنفسها!
والحق أن (الدّين القيّم) هو أوّل من قرّر هذه المبادئ، في أكمل صورة وأوسع نطاق!
يظهر ذلك واضحاً جليًّا حين نذكر ميلاد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من ديسمبر عام ١٩٤٨ م!
في الوقت الذي تطالعنا فيه حقوق الإنسان منذ بعث الله خاتم النبيين ﷺ!
ولا وجه للمقارنة بين حقوق الإنسان في الإعلان العالمي وحقوق الإنسان في الإِسلام!
يروي مسلم وغيره قول الرسول ﷺ في حجة الوداع من حدثي طويل عن جابر ﵁:
"إِن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا كل شيء من أمر الجاهليّة تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهليّة موضوعة، وإِن أوّل دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعاً في بني سعد، فقتلته هذيل!
وربا الجاهليّة موضوع، وأوّل رباً أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله!
فاتّقوا الله في النساء، فإِنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشَكم أحداً تكرهونه، فإِن