مع أن الملك له سبحانه قبل ذلك، لكن كان في الدنيا من يدعي الملك، أو من يضاف إليه مجازاً، فانقطع كل ذلك في الآخرة!
قال العلماء في قوله: "ولا فخر": وإنما قاله لوجهين:
أحدهما: امتثال قوله تعالى:
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ [الضحى]!
والثاني: أنه من البيان الذي يجب تبليغه إلى أمته، ليعرفوه ويعتقدوه، ويعملوا بمقتضاه، ويوقروه ﷺ، بما تضي مرتبته، كما أمرهم تعالى!
وهذا الحديث دليل لتفضيله ﷺ على الخلق كلهم؛ لأن مذهب أهل السنة أن الآدمين أفضل من الملائكة، وهو ﷺ أفضل الآدمين وغيرهم (١)!
ترى، هل يقبل بعد ذلك تعريض الدكتور طه حسين بنسب النبي ﷺ، وتحقيره من قدره، بعبارة خالية من كل احترام -على حد تعبير رئيس النيابة كما سبق- وبشكل تهكمي غير لائق؟! وهل تقبل شبهات المستشرقين والمستغربين في ذلك؟!
وُلد الهُدى:
وسبقت الرسول ﷺ في الوجود بركاته (٢)، وولد عام الفيل (٣)!
والمعروف المشهور أن الرسول ﷺ، ولد يتيم الأب.